• ×

05:07 مساءً , الجمعة 27 ربيع الأول 1439 / 15 ديسمبر 2017

- آخر تحديث منذ يوم

منار الإسلام

السؤال رقم (2061): حكم المداومة على قراءة سورة البقرة لإبطال السحر وبيان الطريق الشرعية للعلاج من السحر: 18 / 3 / 1439 هـ

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
 س: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته:
اسأل الله لو اجبتني عاجلا فضيلة الشيخ أنا وزوجي وبنتي ابتلانا الله عز وجل بالسحر عندما أقرأ سورة البقرة كاملة واقرأ الرقية الواردة في السنة أشعر أن حالي أصبح أفضل في كل العبادات من نوافل وقيام ليل واتذكر حفظي للقران وفي حياتي مع زوجي وبنتي حتى يصبح لدي شك هل خرج الجن وانحل السحر ام لازال موجود ولكن عندما اترك قراءة البقرة يوميا واقتصر على الرقية الشرعية فقط اشعر ان الجن يقوى في جسمي ويقل تركيزي وتعاودني كل اعراض المرض الروحي من جديد حتى لا استطيع ان افعل اي شيء من النوافل وتصبح اذكار الصباح والمساء والتحصينات اثقل علي من جبل احد حتى اتركها في النهاية حتى في صلاة الفريضة يقل التركيز وعندما اجتهد لكي اركز اشعر مثل تنور من النار يغلي في بطني وصدري حتى اضطر الى ترك المجاهدة وأنا كنت قد سمعت فتاوى كبار العلماء واللجنة الدائمة في بدعية قراءة البقرة كل يوم بنية العلاج فأفيدوني في امري هل اتركها مع كل ماذا يحدث لي بعد تركها ولو كان لايجوز ان اقرأها كل يوم فما هي أقصى مدة أستطيع قراءتها فيها مع العلم انني أقرأها بنية العمل بحديث الرسول صلى الله عليه وسلم (أقرأوا سورة البقرة فإن أخذها بركة وتركها حسرة ولا تستطيعها البطلة).
ومعذرة فضيلة الشيخ عندي سؤال اخر وهو اني عنما احمل احلم أن امرأة من الجن جاءت تولدني ولفت الجنين في خرقة وأخذتة وعندما استيقظ اجد حقا الدم ينزل مني وعندما اذهب للطبيبة تقول لي الجنين مات و مرة اخرى وانا بين النوم واليقظة اشعر بيد تضربني على بطني بقوة حتى ينزل الدم ويموت الجنين أو احيانا يكتمل الحمل حتى موعد الولادة وفي اثناء الولادة يموت الجنين فسؤالي فضيلة الشيخ هو اني اعلم ان كل شيء بقدر الله ولكن فقط أردت أن اعرف هل يوجد تحصينات افعلها عندما احمل غير الرقية الشرعية والاذكار لعل الله ان يتقبلها ويجعلها سببا في اكتمال الحمل ومعذرة على طول السؤال واسأل الله أن يحفظكم ويبارك في علمكم وعملكم.

الجواب: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته: أما بعد.
فأولاً: أسأل الله أن يشفيك وأن يشفي كل مريض ، وأن يعافيك ويُعافِي كل مبتلى .
ثانياً: تُشْرَع قراءة سورة البقرة بِنيَّـة الرقية والعلاج مِن كل مرض، لقوله تعالى: (وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآَنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ) . ولقوله عليه الصلاة والسلام: اقرءوا سورة البقرة فإن أخذها بَركة ، وتركها حَسْرة ، ولا تستطيعها البَطَلة . قال معاوية بن سلاّم : بلغني أن البَطَلَة السحرة . رواه مسلم. ولقوله صلى الله عليه وسلم: (إن الشيطان ينفر من البيت الذي تقرأ فيه سورة البقرة). رواه مسلم. وفي رواية له: (لا تجعلوا بيوتكم مقابر، إن الشيطان ينفر من البيت الذي تقرأ فيه سورة البقرة).
ثالثا: يجوز لك أيتها السائلة أن تقرئي سورة البقرة كل يوم، أو كل يومين، أو كل أسبوع ، بِنيَّـة الرقية والعلاج مِن كل مرض أو بنية طرد الشياطين من البيت فالإكثار من قراءتها والمداومة عليها أمر مرغب فيه، ومأجور عليه فاعله - إن شاء الله تعالى؛ فقد روى مسلم وغيره عن أًبِي أُمَامَةَ الْبَاهِلِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يَقُولُ: اقْرَءُوا الْقُرْآنَ فَإِنَّهُ يَأْتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ شَفِيعًا لِأَصْحَابِهِ، اقْرَءُوا الزَّهْرَاوَيْنِ الْبَقَرَةَ، وَسُورَةَ آلِ عِمْرَانَ، فَإِنَّهُمَا تَأْتِيَانِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَأَنَّهُمَا غَمَامَتَانِ، أَوْ كَأَنَّهُمَا غَيَايَتَانِ، أَوْ كَأَنَّهُمَا فِرْقَانِ مِنْ طَيْرٍ صَوَافَّ، تُحَاجَّانِ عَنْ أَصْحَابِهِمَا، اقْرَءُوا سُورَةَ الْبَقَرَةِ، فَإِنَّ أَخْذَهَا بَرَكَةٌ، وَتَرْكَهَا حَسْرَةٌ، وَلَا تَسْتَطِيعُهَا الْبَطَلَةُ. قَالَ مُعَاوِيَةُ: بَلَغَنِي أَنَّ الْبَطَلَةَ: السَّحَرَةُ.
فالحاصل أنه لا مانع من أن تقرئي أيتها السائلة سورة البقرة كل يوم بل لو قرأتيها أكثر من مرة في يوم واحد لجاز لك.
رابعاً: لا شك في وجود السحر وتأثيره على المسحور، وأنه عمل خبيث من أعمال شياطين الإنس والجن، ولا سبيل إلى كشف ضره وإزالة أثره وإبطال شره إلا بالاستعانة بالله تعالى واللجوء إليه ، عن طريق الدعاء والأذكار والرقى الشرعية ، مع حسن الظن بالله ، والإيمان بأن الضر والنفع لا يكون إلا بإذنه سبحانه .
وليس هناك تحصينات غير الرقية الشرعية والاذكار ليتقى بها خطر السحر قبل وقوعه فأهم ما ينفع الإنسان هو التحصن بالأذكار الشرعية والدعوات والمعوذات المأثورة ومن ذلك: قراءة آية الكرسي خلف كل صلاة مكتوبة بعد الأذكار المشروعة بعد السلام، وقراءتها عند النوم. وقراءة (قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ) و (قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ) و (قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ)، خلف كل صلاة مكتوبة، وقراءة السور الثلاث ثلاث مرات في أول النهار بعد صلاة الفجر وفي أول الليل بعد صلاة المغرب. وقراءة الآيتين من آخر سورة البقرة في أول الليل وهما قوله تعالى: ( آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللَّهِ وَمَلائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ لا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْ رُسُلِهِ وَقَالُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ المصير ..إلى آخر السورة ) .وقد صح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: (من قرأ آية الكرسي في ليلة لم يزل عليه من الله حافظ ولا يقربه شيطان حتى يصبح) وصح عنه أيضا صلى الله عليه وسلم أنه قال: (من قرأ الآيتين من آخر سورة البقرة في ليلة كفتاه) والمعنى والله أعلم: كفتاه من كل سوء. والإكثار من التعوذ بـ (كلمات الله التامات من شر ما خلق) في الليل والنهار وعند نزول أي منزل في البناء أو الصحراء أو الجو أو البحر؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: (من نزل منزلا فقال أعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق لم يضره شيء حتى يرتحل من منزله ذلك).
ومن ذلك: أن يقول المسلم في أول النهار وأول الليل ثلاث مرات: (بسم الله الذي لا يضر مع اسمه شيء في الأرض ولا في السماء وهو السميع العليم) لصحة الترغيب في ذلك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأن ذلك سبب للسلامة من كل سوء.
ومن الأدعية الثابتة عنه صلى الله عليه وسلم في علاج الأمراض من السحر وغيره -وكان
صلى الله عليه وسلم يرقي بها أصحابه - : ( اللهم رب الناس ، أذهب البأس واشف أنت الشافي ، لا شفاء إلا شفاؤك ، شفاء لا يغادر سقما ) يقولها ثلاثا . وقول : ( بسم الله أرقيك من كل شيء يؤذيك ومن شر كل نفس أو عين حاسد الله يشفيك بسم الله أرقيك ) ويكرر ذلك ثلاث مرات .
وهذه الأذكار والتعوذات والأدعية من أعظم الأسباب في اتقاء شر السحر وغيره من الشرور لمن حافظ عليها بصدق وإيمان وثقة بالله واعتماد عليه وانشراح صدر لما دلت عليه، وهي أيضا من أعظم السلاح لإزالة السحر بعد وقوعه مع الإكثار من الضراعة إلى الله وسؤاله سبحانه أن يكشف الضرر ويزيل البأس .
وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.


بواسطة : admin2
 0  0  46
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 05:07 مساءً الجمعة 27 ربيع الأول 1439 / 15 ديسمبر 2017.


Powered by Dimofinf cms Version 4.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Ltd.