• ×

02:20 مساءً , السبت 9 ربيع الأول 1440 / 17 نوفمبر 2018

- آخر تحديث منذ 4 ساعة

منار الإسلام

تصفح كتاب الفرائض - 5- فَصْلٌ فِيْ مِيْرَاثِ الْجَدَّةِ

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط

فَصْلٌ فِيْ مِيْرَاثِ الْجَدَّةِ(1)
وَلِلْجَدَّةِ إِذَا لَمْ تَكُنْ أُمٌّ السُّدُسُ(2)، وَاحِدَةً كَانَتْ أَوْ أَكْثَر(3)، إِذَا تَحَاذَيْنَ(4)


(1) قوله (فَصْلٌ فِيْ مِيْرَاثِ الْجَدَّةِ):*هذا الفصل سيبين فيه المؤلف ما ترثه الجدة في حال عدم وجود الأم، لأنها مع وجودها لا ترث بإجماع أهل العلم وقد نقل ابن المنذر وغيره إجماع أهل العلم على أن الأم تحجب الجدات من جميع الجهات وسبب حجبها بذلك لأن الأم تدلى بالأم, فسقطت بها، كسقوط الجد بالأب, وابن الابن بالابن ، وأما أم الأب فإنها ترث ميراث الأم، لأنها أم، ولذلك ترث وابنها حي، كما سيأتي إن شاء الله تعالى.

(2) قوله (وَلِلْجَدَّةِ إِذَا لَمْ تَكُنْ أُمٌّ السُّدُسُ): أي إن ميراث الجدة في حال عدم وجود الأم هو السدس، وهذا بإجماع أهل العلم، وشرط فرضها السدس هو عدم وجود الأم أو عدم وجود أم أقرب للميت منها، دليل ذلك ما روي عن ابن بريدة عن أبيه أن النبي *صلى الله عليه وسلم أنه (جَعَلَ لِلْجَدَّةِ السُّدُسَ إِذَا لَمْ تَكُنْ دُونَهَا أُمٌّ)([1])، والحديث وإن كان قد ضعفه بعض أهل العلم إلا أن الإجماع([2]) قد انعقد على أن الجدة ترث السدس.

(3) قوله (وَاحِدَةً كَانَتْ أَوْ أَكْثَر): أي أن ميراث الجدة السدس، سواء كانت واحدة أو أكثر من واحدة، فلا يزيد الفرض بزيادتهم.

(4) قوله (إِذَا تَحَاذَيْنَ): أي إذا تساوين في المنزلة كأم أم، وأم أب فالسدس بينهما، لعدم وجود المرجح لإحداهن على الأخرى، فلو هلك عن أم أم، أم أب وأم جد، فالسدس يكون بين أم الأم، وأم الأب، أما أم الجد فلا ترث، لأنها أبعد منهما فإذا هلك عن أم أم أم، وأم أم أب، وأم جد فالسدس بين الجميع بالسوية، لأنهن متحاذيات.



فَإِنْ كَانَ بَعْضُهُنَّ أَقْرَبُ مِنْ بَعْضٍ، فَهُوَ لِقُرْبَاهُنَّ(1)، وَتَرِثُ الْجَدَّةُ وَابْنُهَا حَيٌّ(2)

(1) قوله (فَإِنْ كَانَ بَعْضُهُنَّ أَقْرَبُ مِنْ بَعْضٍ، فَهُوَ لِقُرْبَاهُنَّ): أي إذا اختلفن في القرب والبعد فالميراث للقربى، وتسقط البعدى بناء على أن الأصل الأقرب يحجب الأبعد، كالآباء والأبناء والإخوة سواء كانت من جهة الأم، أم من جهة الأب فكل جدة قربى تسقط الجدة البعيدة، فلو هلك عن جدته أم أب، وابن، فللجدة السدس، وللابن الباقي ولو هلك عن جدتين أم أم، أم أب، وعم، فللجدتين السدس بالسوية وللعم الباقي ولو هلك عن أم أم أمه، وأم أبيه، وعم، فالسدس لأم الأب فقط لأنها أقرب وللعم الباقي وهذا أحد الروايتين([3]) في المذهب، وهو قول الشافعية([4])، والرواية الثانية أن الميراث بينهما وأن القربى من جهة الأب لا تحجب البعدي من جهة الأم لأن التي من جهة الأم هي الأصل، وهذا قول المالكية([5])، وقول الشافعية([6]).**
(2) قوله (وَتَرِثُ الْجَدَّةُ وَابْنُهَا حَيٌّ): أي: إن الجدة ترث مع ابنها الحي فأم الأب ترث مع ابنها الأب، وأم الجد ترث مع الجد، وذلك لأن الجدات أمهات يرثن ميراث الأم، لا ميراث الأب فلا يحجبن به، كأمهات الأم، أما ما ورد من الأحاديث في ذلك ففيها ضعف، والصحيح فيها أنها موقوفة على الصحابة *رضي الله عنهم.




وَلاَ يَرِثُ أَكْثَرُ مِنْ ثَلاَث جَدَّاتٍ، أُمُّ الأُمِّ، وَأُمُّ الأَبِ، وَأُمُّ الْجَدِّ(1)، وَمَنْ كَانَ مِنْ أُمَّهَاتِهِنَّ وَإِنْ عَلَوْنَ(2)، وَلاَ تَرِثُ جَدَّةٌ تُدْلِيْ بِأَبٍ بَيْنَ أُمَّيْنِ(3)،وَلاَ بِأَبٍ أَعْلَى مِنَ الْجَدِّ(4)

(1) قوله (وَلاَ يَرِثُ أَكْثَرُ مِنْ ثَلاَث جَدَّاتٍ، أُمُّ الأُمِّ، وَأُمُّ الأَبِ، وَأُمُّ الْجَدِّ): أي أن الوارثات من الجدات ثلاثة: هن أم الأم، وأم الأب، وأم أبي الأب فهؤلاء الثلاث يرثن، أما أم أبي أبي الأب فعلى المذهب لا ترث.
وعلى الراجح أنها ترث، والقاعدة في ذلك أن كل من أدلت بوارث فهي وارثة.

(2) قوله (وَمَنْ كَانَ مِنْ أُمَّهَاتِهِنَّ وَإِنْ عَلَوْنَ): أي وكذلك من كان من الأمهات الجدات كأم أم أم، وأم أب أب، وأم أم الأب كلهن يرثن ويكون السدس على ما سبق بينهن بالسوية.

(3) قوله (وَلاَ تَرِثُ جَدَّةٌ تُدْلِيْ بِأَبٍ بَيْنَ أُمَّيْنِ): وهذا بالإجماع فلا ترث أم أبي الأم حيث أدلت للميت بأب غير وارث وهو أبو الأم فإذا كان غير وارث فهي من باب أولي لا ترث، وهي على ذلك تكون من ذوات الأرحام.

(4) قوله (وَلاَ بِأَبٍ أَعْلَى مِنَ الْجَدِّ): أي فلا يرث من قبل الأم إلا جدة واحدة وهي أم الجد، وهذا كما سبق أحد القولين في المسألة.
والقول الثاني في المسألة: أن كل جدة تدلي إلى الميت بوارث فترث، وهذا هو الأقرب، وهو اختيار شيخنا([7]) *رحمه الله .
وعلى ذلك فأم أبي أبي الأب الصحيح أنها ترث بخلاف ما ذهب إليه المؤلف.

*

فَإِنْ خَلَّفَ جَدَّتَيْ أُمِّهِ وَجَدَّتَيْ أَبِيْهِ، سَقَطَتْ أُمُّ أَبِيْ أُمِّهِ، وَالْمِيْرَاثُ لِلثَّلاَثِ الْبَاقِيَاتِ(1).

(1) قوله (فَإِنْ خَلَّفَ جَدَّتَيْ أُمِّهِ وَجَدَّتَيْ أَبِيْهِ، سَقَطَتْ أُمُّ أَبِيْ أُمِّهِ، وَالْمِيْرَاثُ لِلثَّلاَثِ الْبَاقِيَاتِ): أي: فإن خلف الميت (جدتي أمه)، وأم أبي الأم (وجدتي أبيه) وهما أم الأب، وأم أب الأب، فإن أم أبي الأم لا ترث لكونها من ذوي الأرحام، ويكون الميراث للثلاث الباقيات وهن (أم الأم، وأم الأب، وأم أب الأب).

الهوامش
([1]) رواه أبو داود ـ كتاب الفرائض ـ باب في الجدة (2897).
([2]) انظر في ذلك: المغني (9/54)، الإقناع لابن المنذر (1/285). *
([3]) المغني (9/58).
([4]) المهذب (2/26).
([5]) المراجع السابقة.
([6]) المراجع السابقة.
([7]) الشرح الممتع (11/223).

بواسطة : admincp
 0  0  8.2K
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 02:20 مساءً السبت 9 ربيع الأول 1440 / 17 نوفمبر 2018.


Powered by Dimofinf cms Version 4.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Ltd.