• ×

08:15 صباحًا , الإثنين 14 شوال 1440 / 17 يونيو 2019

- آخر تحديث منذ يوم

منار الإسلام

فتاوى التراويح إخراج مسجد الحباب تحت إشراف مركز الدعوة (أجاب عليها فضيلة الشيخ أ.د عبد الله بن محمد الطيار)

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
فتـــــاوى رمضـــانية
تتعلق بصلاة التراويح


أجاب عليها فضيلة الشيخ :
أ*. د . عبد الله بن محمد الطيار
غفر الله له ولوالديه وللمسلمين
جمعها وأعدها
مسجد الحباب بن المنذر
تحت إشراف مركز الدعوة الإرشاد بمحافظة الزلفي
عام 1430هـ




س1/ ما حكم صلاة التراويح وما هو أجر من حافظ عليها ؟


ج1/ صلاة التراويح سنة سنها رسول الله صلى الله عليه وسلم ففي الصحيحين وغيرهما عن عائشة رضي الله عنها ((أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى في المسجد ذات ليلة وصلى بصلاته ناس ثم صلى من القابلة وكثر الناس ثم اجتمعوا في الليلة الثالثة أو الرابعة فلم يخرج إليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما أصبح قال رأيت الذي صنعتم فلم يمنعني من الخروج إليكم إلا أني خشيت أن تفرض عليكم وذلك في رمضان ) ).
وقد رغب النبي صلى الله عليه وسلم في قيام رمضان فعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :
(( من قام رمضان إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه)) رواه البخاري .
وهي تؤدى بعد صلاة العشاء وراتبتها وقبل الوتر وتصلى ركعتين ركعتين لقوله صلى الله عليه وسلم : ((صلاة الليل مثنى مثنى )) وهي مشروعة للرجال والنساء فرادى وجماعة .
وسميت بالتروايح لأنهم كانوا يسترحون بينها .
فعلى المسلم أن يحرص عليها وذلك بالمحافظة على أدائها بخشوع وطمأنينةٍ ليدرك هذا الفضل العظيم .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

س 2/هل هناك عدد محدد لصلاة التراويح وما الأفضل في ذلك ؟


ج 2/ليس لصلاة التراويح عدد محدد لا ينبغي للمسلم أن يزيد عليه , لأن الرسول صلى الله عليه وسلم لم يحدد عددها بل صلاها بالناس ولذا صلاها الصحابة إحدى عشرة وثلاث عشرة وثلاثاً وعشرين ركعة وكل هذا ثابت عنهم فالأمر في عددها واسع ولله الحمد والمنة ، فقد ثبت في الصحيح عن عائشة رضي الله عنها ((أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ما كان يزيد في رمضان ولا غيره على إحدى عشرة ركعة )) .
وثبت في الصحيح عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال : (( كانت صلاة النبي صلى الله عليه وسلم ثلاث عشرة ركعة يعني من الليل )) .
وقد جمع عمر بن الخطاب رضي الله عنه الناس على أبي بن كعب وتميم الداري رضي الله عنهما وصلوا بالناس ثلاثاً وعشرين ركعة وورد أنهم صلوا بالناس إحدى عشرة ركعة .
ولذا فالذي أراه أن الأمر يتعلق بجماعة المسجد وقوة تحملهم ورغبتهم في ذلك فينظر الإمام في مصلحتهم وما يعينهم على الترابط والألفة والاجتماع ، يقول شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله حول عدد ركعات صلاة التراويح (( إن أطال القيام والركوع والسجود فليقلل الركعات أي يجعلها إحدى عشرة ركعة وإن خفف القراءة والركوع والسجود فليكثر من الركعات )) . فمرد الأمر إلى رغبة الجماعة ودقة فقه إمامهم .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

س3/ هل يلزم الإمام أن يسمع المأمومين جميع القرآن وهل تلزمه الختمة ؟


ج 3/ المشروع في حق الإمام أن يسمع المأمومين جميع القرآن في صلاة القيام في رمضان أول الليل وآخره لكن ذلك يتعلق بجماعته إذا كانوا يستطيعون ذلك فيقرأ في كل ليلة من المصحف مرتباً حتى يختم بهم هذا هو الأولى وهو عمل المسلمين الذي توارثه الخلف عن السلف لكن لايشق على جماعته وعليه أن يعتني بالترتيل والتدبر والخشوع والطمأنينة في أفعال الصلاة ويكفي فضلاً في ذلك ما أعده الله لمن وفق لقيام رمضان قال صلى الله عليه وسلم : (( من قام رمضان إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه )) .
والختمة غير لازمة لكنها مشروعة ولاسيما إذا جعلها الإمام في وتره في إحدى ليال الوتر من العشر الأخيرة من رمضان .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

س 4/ بعض الأئمة ينكر دعاء ختم القرآن في رمضان يقول إنه بدعة فما القول الصحيح في ذلك؟


ج 4/ المأثور عن السلف فعل ذلك كما روى الدارمي في سننه عن ثابت البناني قال : (( كان أنس بن مالك رضي الله عنه إذا أشفى على ختم القرآن بالليل بقّى منه شيئاً حتى يصبح فيجمع أهله فيختمه معهم )) .
فلا حرج على الإمام أن يختم القرآن ويدعو في نهاية قراءته وقد توارث ذلك المسلمون جيلاً بعد جيل من غير نكير .
لكن لو جعل الختمة مكان القنوت في الوتر لكان ذلك أحسن ويتحقق بذلك المطلوب من الدعاء ويكفيه ذلك عن الوتر في تلك الليلة .
يقول شيخنا الشيخ عبدالعزيز بن باز رحمه الله : (( لم يزل السلف يختمون القرآن ويقرؤون دعاء الختمة في صلاة رمضان ولا نعلم في هذا نزاعاً بينهم ... ))
وحول دعاء الختمة يقول أيضاً : (( وهذا معروف عن السلف تلقاه الخلف عن السلف وهكذا كان مشايخنا مع تحريهم للسنة وعنايتهم بها يفعلون ذلك تلقاه آخرهم عن أولهم ولا يخفى على أئمة الدعوة ممن يتحرى السنة ويحرص عليها )).

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

س5/ بعض الأئمة يذهب لأداء العمرة في رمضان ويترك جماعة مسجده فهل له ذلك ؟


ج5/ يجب على من تولى عملاً من أعمال المسلمين أن يقوم به على الوجه المطلوب ولاسيما إمامة المسجد لأنه قدوة لغيره وإذا كان لا يستطيع القيام بهذه المهمة العظيمة فليتركها لغيره ولا يسوغ له أن يعتمر أو يسافر إلا إذا استأذن من الجهة المسئولة وأناب شخصاً كفئاً ورضيت جماعة مسجده بذلك .
والذي أعرفه أن إدارة الأوقاف والمساجد والدعوة والإرشاد تمنع سفر الأئمة والمؤذنين لأداء العمرة وغير ذلك إلا بإذن رسمي ولظروف خاصة وفي أحوال ضيقة فليتق الله الأئمة والمؤذنون وليؤدوا ما أوجب الله عليهم على أكمل وجه وأتمه ومن يحتاج منهم للسفر فليستأذن براءة لذمته .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

س6/ يلاحظ على بعض الأئمة السرعة وعدم الطمأنينة في صلاة التراويح بحجة التخفيف على جماعتهم فما نصيحتكم لهؤلاء


ج6/ الواجب على من يؤمون الناس في صلاة التراويح وغيرها أن يطمئنوا في القراءة والقيام والركوع والسجود والاعتدال بعد الركوع وبين السجدتين فالطمأنينة فرض وهي ركن لا تتم الصلاة إلا به ومن أخل به بطلت صلاته لما ثبت في الصحيحين وغيرهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رأى رجلاً يصلي ولم يطمئن في صلاته فأمره أن يعيد الصلاة وأرشده إلى وجوب الطمأنينة في ركوعه وسجوده واعتداله بعد الركوع وبين السجدتين ولذا أنصح الأئمة أن يرتلوا القراءة ويخشعوا في صلاتهم ليستفيدوا بأنفسهم ويستفيد المصلون من خلفهم ولكي يحركوا قلوب المصلين وهذا لا يتم إلا بالطمأنينة والتدبر وأداء الصلاة على وجهها الذي أداها رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : (( صلوا كما رأيتموني أصلي )) .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

س 7/ بعض الأئمة يصلي إحدى عشرة ركعة في بداية الشهر وإذا دخلت العشر الأواخر زاد في صلاة التراويح ركعتين بدلاً من الشفع بقصد التخفيف في القيام فما حكم فعله ؟



ج7/ الصلاة في رمضان كلها تسمى قياماً وقد دل على ذلك قوله صلى الله عليه وسلم (( من قام رمضان إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه )) وقوله صلى الله عليه وسلم (( من قام مع الإمام حتى ينصرف كُتب له أجر قيام ليله)).
فإذا قام مع الإمام وصلى ما شاء الله من الركعات سمي ذلك قياماً لكن في العشر الأواخر يستحب إطالة القيام لأنه يشرع إحياؤها بالصلاة والقراءة والدعاء وهذا هديه صلى الله عليه وسلم في العشر الأواخر حيث كان يحي الليل ويشد المئزر ويوقظ أهله وقد جاء أنه صلى الله عليه وسلم قرأ في بعض الليالي بالبقرة والنساء وآل عمران في ركعة واحدة فهذه الليالي يحرص المسلم على أحيائها لعله يدرك الليلة المباركة فيها وهي ليلة القدر التي هي خير من ألف شهر وهذا الإمام الذي يصلي ركعتين في أول الليل لا حرج عليه وإن كنت أنصح بأن يصلي الإمام في العشر الأواخر في أول الليل ست تسليمات وفي أخر الليل أربع تسليمات ويوتر بثلاث أو يصلي خمس تسليمات أول الليل وخمساً في أخره ويوتر بثلاث ليكون المجموع ثلاثاً وعشرين ركعة ولو صلى تسليمتين أول الليل وأطال في القراءة والركوع والسجود وصلى آخر الليل ثلاث تسليمات مع إطالة القراءة والركوع والسجود وأوتر بثلاث ليكون الجميع ثلاث عشرة ركعة لكان ذلك حسناً فالأمر في ذلك واسع إن شاء الله لكن المهم هو الطمأنينة والتدبر وإحياء ما استطاع من ليل العشر الأخيرة اتباعاً لهديه صلى الله عليه وسلم .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

س8/ بعض الأئمة يكمل قراءة صلاة التراويح في الصلوات الجهريه ليتمكن من ختم القرآن فهل فعله صحيح ؟


ج8/ الأولى أن تكون القراءة في صلاة التراويح خاصة بها ولو لم يختم القرآن لأن المهم الخشوع والطمأنينة والترتيل والتدبر وبهذا يستفيد الإمام ويستفيد المصلون خلفه فإن تيسر له إكمال القرآن فهذا حسن وإن لم يتيسر له فهو مأجور إن شاء الله تعالى وأما كونه يقرأ في الصلاة الجهرية أو يقرأ وحده ثم يواصل من حيث وقف فهنا لا يُسمع المأمومين القرآن مرتباً وقد يحصل عند بعضهم إشكال في هذا فالأولى بكل حال أن يخصص قراءة صلاة التراويح ولا يقرأ في الصلاة الجهرية ولا غيرها من قراءة صلاة التراويح اللهم إلا إذا كان جماعة المسجد لا يتغيرون في صلاة التراويح وغيرها وأخبرهم أنه سيستمر في قراءته حتى في الصلاة الجهرية فهنا يكون الأمر مقبولاً ولا يترتب عليه إشكالات لاسيما عند العوام من المصلين.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

س9/ بعض الأئمة يقرأ في صلاة التراويح إلى نصف القرآن ويكمل الباقي في رمضان التالي ويختم فما صحة فعله ؟


ج9/ الأمر في ذلك واسع ولاسيما إذا كان جماعة المسجد لا يتغيرون وأخبرهم بذلك فهنا لا حرج المهم أن يقرأ مرتباً حسب ترتيب المصحف سواءً ختم أم لم يختم ولو أن الإمام قرأ بعض السور مع التدبر والترتيل والطمأنينة لكان أفضل من أن يقرأ القرآن كاملاً من غير خشوعٍ ولا طمأنينة .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

س10/ إذا قام الإمام للركعة الثالثة من صلاة التراويح ناسياً فهل يرجع ويسجد للسهو أم يأتي بركعة رابعة ثم يسلم ويسجد للسهو ؟


ج10/ إذا قام الإمام للركعة الثالثة من صلاة التراويح ناسياً ثم ذكر أو ذكَّره المصلون خلفه وجب عليه أن يرجع ويجلس ويتشهد ويسلم ثم يسجد سجدتي السهو بعد ا لسلام ويسلم بعدها لأن هذا السجود عن الزيادة التي حصلت منه في الصلاة وهي القيام للركعة الثالثة فإن لم يرجع وكان عالماً بالحكم وليس جاهلاً فإن صلاته في هذه الحالة تبطل لأنه زاد ركعة في الصلاة في غير محلها لأن قيامه للثالثة في التراويح كقيامه للثالثة في صلاة الفجر وللرابعة في صلاة المغرب وهكذا . وقد قال صلى الله عليه وسلم : (( صلاة الليل مثنى مثنى )) ومن زاد ثالثة في التراويح فقد فعل أمراً خلاف هدي رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو القائل : (( من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو رد )) .
وبعض الأئمة يقول : أكمل الثالثة والرابعة ثم أسلم وهذا غير صحيح لأن السلام من كل ركعتين .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

س11/ إذا قرأ الإمام في التراويح حفظاً وتجاوز آية أو وجهاً من القرآن سهواً فهل يرجع ويقرأه أو يكمل قراءته ولا يرجع إليه؟


ج11/ الأولى له أن يرجع إلى ما ترك ويصحح قراءته ليسمع من يصلي خلفه القرآن مرتباً حسب ترتيبه في المصحف ولو ترتب على ذلك أن يركع بعد قراءة آية أو آيتين فقط. والآن نحمد الله ونشكره مع كثرة الحفظة في المسجد يندر هذا لأن الإمام يكون خلفه عدد من الذين يحفظون القرآن فإن لم يوجد أحد فيحسن أن يرتب الإمام من المأمومين من يفتح عليه ولو عن طريق حمل المصحف فالأمر في ذلك واسع إن شاء الله ولكن لو تجاوز الإمام آية أو آيتين أو أكثر ولم يرجع إليها فلا يأثم ما دام ذلك بغير اختياره كمن لم ينتبه إلى خطئه إلا بعد الفراغ من الصلاة فهذا لو لم يرجع في الليلة التي تليها إلى ما ترك من الآيات فلا حرج عليه إن شاء الله لكن إذا كان الخطأ في الخاتمة فيجب تصحيحه بكل حال.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

س12/ وجد من يتساهل في القراءة في صلاة التراويح بحجة التخفيف حتى أنه قسم آية الدين في ركعتين فما حكم فعله؟


ج12/ الواجب على الأئمة أن يتقوا الله فيمن يصلي خلفهم فهم مسئولون أمام الله جل وعلى عنهم يقول صلى الله عليه وسلم : (( الإمام ضامن والمؤذن مؤتمن )) ومثل هذا الإمام لم يؤدي ما أوجب الله عليه من الطمأنينة وإقامة الركوع والسجود وليس المقصود من صلاة التراويح حصول العدد فقط بل المقصود إتباع السنة وأداء العبادة على الوجه المشروع كيف وقد قال صلى الله عليه وسلم : (( صلوا كما رأيتموني أصلي )) والطمأنينة في الصلاة ركن لا تتم إلا به . وقد بلغنا أن بعض أئمة المساجد يتسابقون أيهم ينتهي من صلاته مبكرا وهؤلاء يتحملون آثام من يصلي وراءهم ، إذا أخلوا بشيء من أركان الصلاة وواجباتها وكل راع مسئول عن رعيته والإمام قدوة لمن يصلي وراءه ، وقد قال صلى الله عليه وسلم : (( إنما جعل الإمام ليؤتم به فإذا ركع فاركعوا وإذا سجد فاسجدوا )) الحديث .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

س13/ ما حكم الاستمرار بالوتر ثلاث ركعات بسلام واحد وهل هو سنة ؟


ج 13/ لا حرج في ذلك فهذا أحد الوجوه التي وردت بها السنة فمن أوتر بثلاث فله أن يسردها جميعاً ويتشهد ويسلم وله أن يصلي ركعتين ويتشهد ويسلم ثم يصلي الثالثة منفردة ويسلم منها وقد ثبت ذلك عنه صلى الله عليه وسلم حيث قال : (( من أحب أن يوتر بثلاث فليفعل ومن أحب أن يوتر بواحدة فليفعل )).
لكن الأفضل في حق الإمام أن ينوع ويصلي على الوجوه التي وردت بها السنة لأن في ذلك إحياءً لها وتعليماً للناس .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

س14/ هل القنوت مشروع طوال الشهر أو يفعله ويتركه أحيانا؟


ج/ القنوت في الوتر سنة فينبغي للإمام أن يحرص عليه لكن لا يطيل ولا يتكلف ويحرص على جوامع الدعاء ولو تركه في بعض الليالي لتعليم من خلفه أنه ليس بواجب فهذا حسن.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

س15/ بعض الأئمة يقنت ليلة ويترك القنوت ثلاث ليال ويستمر على ذلك فهل فعله صحيح ؟


ج15/ لا أعلم لذلك أصلاً في السنة لكن المشروع أن يقنت في الوتر وإن تركه في بعض الليالي تعليما لمن وراءه فهذا حسن وأما تحديد ذلك بليالٍ معينة وترتيب معين فلا أصل له فيما أعلم وعلى المسلم أن يتحرى السنة ويعمل بهدي رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو القائل : (( صلوا كما رأيتموني أصلي)).

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

س 16/ هل يقتصر الإمام في القنوت على ألفاظ معينة أم يدعو بما شاء وما نصيحتكم لمن يتكلف بالدعاء؟


ج16/ الدعاء في رمضان له مذاق خاص لأن القلوب فيه تقبل على ربها وتخلص في عبادتها وتحب الإكثار من الطاعة وهذه كلها تجعل للدعاء أثراً عظيماً في نفوس الناس فينبغي الإكثار منه لكن بحيث لا يشق على المصلين ولا يتكلف وللإمام أن يدعو بما يتيسر من الدعوات وإن لم تنقل إذا كانت الدعوات في نفسها صحيحة فليس من شرط الدعاء أن يكون ثابتاً بالكتاب أو السنة وقد قال صلى الله عليه وسلم ((ثم ليتخير من الدعاء أعجبه إليه فيدعو)) وفي لفظ ((ثم ليتخير من المسألة ما شاء)).
وقال صلى الله عليه وسلم (ما من عبد يدعو الله بدعوة ليس فيها إثم ولا قطيعة رحم إلا أعطاه الله بها إحدى ثلاث إما أن تعجل له دعوته في الدنيا وإما أن تدخر له في الآخرة وإما أن يصرف عنه من الشر مثل ذلك قالوا يا رسول الله إذاً نكثر قال الله أكثر).
ولا شك أن الاعتناء بالدعاء المأثور أفضل والمحافظة عليه أرجى في إجابة الدعوة لكن قد يعرض للمسلم أمور في حياته تتطلب أدعية خاصة غير مأثورة فلا حرج عليه أن يدعو بما أحب من خيري الدنيا والآخرة.
ونصيحتي للذين يتكلفون في الدعاء أن يتقوا الله ولا يوقعوا أنفسهم ومن معهم من المصلين في إشكالات هم في غنى عنها لاسيما أن بعض الأئمة يقعون في المحاذير من حيث لا يشعرون فمثلاً صليت خلف إمام وكان من دعائه (( يا من لا تراه العيون)) ونبهته على أن هذا لا يجوز ولابد من تقييده في الدنيا أما في الآخرة فالمؤمنون يرون ربهم وهذا من إكرام الله لهم وصدق الله العظيم. [وجوه يومئذ ناضرة إلى ربها ناظرة]

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

س 17/ هل لدعاء القنوت مقدار محدد لأنه وجد من قنوته مساويا أو أطول من صلاته للتراويح؟


ج17/ ليس له حد معين لكن لا ينبغي أن يطيل إطالة تشق على المأمومين ولاسيما أن فيهم الضعفاء والكبار وأصحاب الحاجات ممن يرغبون أن يكملوا الصلاة مع الإمام ولا ينصرفوا حتى تنتهي الصلاة ولكن كون الإمام يزيد دعاؤه على صلاته أو يكون مساويا لصلاته هذا من الإطالة الزائدة ولا داعي لذلك فالدعاء ليس مقصورا على القنوت فقط بل كل الأوقات محل للدعاء وهذا الموضع في الصلاة ينبغي أن نحرص فيه على التوسط ولا نخرج عن المعتاد ولو أن الإمام تخير جوامع الدعاء لما احتاج في قنوته إلى أكثر من عشر دقائق ولكن ترديد بعضهم لبعض الأدعية والمبالغة فيها جعلهم يخرجون عن المألوف ويقعون في المحذور .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

س 18/ بعض الأئمة يسرد إحدى عشرة ركعة في سلام واحد وبعضهم يسرد تسعاً أو سبعاً أو خمساً في سلام واحد فهل هذا الفعل صحيح ؟



ج 18/ لا ينبغي للإمام أن يسرد إحدى عشرة ركعة بسلام واحد ومن أهل العلم من يرى أن الصلاة باطلة لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال : (( صلاة الليل مثنى مثنى )) فإذا جمعها بسلام واحد لم تكن مثنى مثنى وهذا الفعل على خلاف هدي رسول الله صلى الله عليه وسلم في صلاته . وهو القائل : (( من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو رد )) وأما الوتر بركعة واحدة أو بثلاث ركعات أو بخمس أو بسبع أو بتسع فكله جائز بل جاءت به السنة قال صلى الله عليه وسلم صلاة الليل مثنى مثنى فإذا خشي أحدكم الصبح صلى واحدة توتر له ما قد صلى )) وقال صلى الله عليه وسلم : (( من أحب أن يوتر بثلاث فليفعل ومن أحب أن يوتر بواحدة فليفعل )) وصح عنه صلى الله عليه وسلم أنه أوتر بخمس وبسبع ولم يجلس إلا في آخرها وأوتر بتسع وجلس بعد الثامنة وتشهد ثم قام للتاسعة قبل أن يسلم ثم صلاها وتشهد وسلم وصح عنه صلى الله عليه وسلم في الإيتار بثلاث صفتان سرد الثلاث بسلام واحد وصلاة ركعتين ثم يسلم ثم يصلي الثالثة ويسلم بعدها كل ذلك قد ثبتت به السنة فليحرص الأئمة على هدي رسول الله صلى الله عليه وسلم وليحذروا مخالفته فالخير كل الخير في إتباعه والسير على هديه صلوات ربي وسلامه عليه .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

س 19/ هل يقتصر الإمام في القراءة في الشفع على سورة الأعلى والكافرون أم له قراءة غيرهما ؟


ج 19/ قراءة هاتين السورتين مع سورة ( الصمد ) في الركعة الأخيرة هو الموافق للسنة وهو أفضل من قراءة سور أخرى لأن في قراءة هذه السور تأسيا بالنبي صلى الله عليه وسلم حيث كان يقرأ بهذه السور في وتره لكن لو تركها الإمام في بعض الأحيان تعليما للناس لئلا يفهموا أن قراءتها واجبة لكان ذلك مناسباً وهناك فرق بين المداومة عليها وبين الإكثار من قراءتها فالإكثار من قراءتها سنة يثاب عليها المصلي لكن لا يداوم عليها لئلا يفهم العوام أنه لا يجزي في الوتر غيرها .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

س 20/ إذا كان الإمام في مسجد غير جامع وأراد الاعتكاف فماذا يفعل ؟


ج20/ الأولى له أن يعتكف في مسجده وإذا جاء يوم الجمعة يذهب إلى المسجد الجامع ويبكر في ذهابه ليدرك فضيلة التبكير لصلاة الجمعة ومن الخطأ أن يترك الإمام مسجده ويعتكف في المسجد الجامع ومن الخطأ أيضاً أن يخرج كل وقت من مكان اعتكافه في غير مسجده ليصلي بجماعته ويرجع ، والأولى في حق هؤلاء أن يعتكفوا في مساجدهم التي يؤمون الناس فيها ويخرجون لصلاة الجمعة وهنا يحققون مصالح كثيرة ويؤدون ما التزموا به من إمامة الناس وفي ذلك الخير لهم في الدنيا والآخرة .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

س21/ هل للإمام أن يجمع أربع ركعات ويسلم منها ثم يجمع أربعا ويوتر بثلاث؟


ج21/ هذا العمل غير مشروع بل كرهه كثير من أهل العلم ومنهم من قال بتحريمه لما ثبت من قوله صلى الله عليه وسلم ((صلاة الليل مثنى مثنى)) ولما ثبت من حديث عائشة رضي الله عنها قالت: ((كان النبي صلى الله عليه وسلم يصلي من الليل إحدى عشر ركعة يسلم من كل اثنتين ويوتر بواحدة)) وقد فهم بعض أئمة المساجد هذه الصفة من حديث عائشة ((أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يصلي من الليل أربعا فلا تسأل عن حسنهن وطولهن)) وهذا الفهم في غير محله لأن مراد عائشة رضي الله عنها يسلم من كل ركعتين وليس مرادها أنه يسرد أربع ركعات بسلام واحد لأن حديثها الآخر يوضح ذلك فقد نصت على أنه يسلم من كل ركعتين والأحاديث يوضح بعضها بعضا والمبين منها يفسر المجمل.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

س22/ تستشكل بعض الأخوات عندما يحصل سجود تلاوة فيسجد الإمام حيث لا يعلمن عن ذلك فما توجيهكم لأئمة المساجد؟



ج22/ سجود التلاوة مشروع في الصلاة وخارجها لكنه في الصلاة آكد وعلى الإمام أن يحرص على تنبيه من وراءه لاسيما النساء وذلك بتغيير صوته عند الوقوف عند آية السجدة ليتبين للنساء أنها سجدة تلاوة وله أيضا أن يرتب امرأة تعرف مواضع السجدات بحيث تكون في الصف الأول للنساء وتبادر إلى السجود لتقتدي بها النساء في المصلى وعلى كل حال فمن حصل عندها إشكال تتابع الإمام ولا حرج عليها فيما حصل منها من الخطأ وليس عليها سجود سهو لأن الإمام يتحمل ذلك شريطة ألا تخل بشيء من أركان الصلاة.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

س23/ إذا سها الإمام في صلاة التراويح فهل يسجد للسهو؟


ج23/ السهو في صلاة التراويح كالسهو في صلاة الفريضة يلزم له سجود السهو فإن كان السهو عن نقص سجد قبل السلام كمن نقص واجبا من واجبات الصلاة كتسبيحات الركوع والسجود والتكبيرات غير تكبيرة الإحرام وإن كان عن زيادة سجد له بعد السلام من الركعتين اللتين سها فيهما وهكذا فالحكم في صلاة التراويح كالحكم في صلاة الفريضة تماما.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

س24/ إذا دخل الشخص ووجد الإمام يدعو دعاء القنوت بعد أن رفع من الركوع فهل يدخل معه وهل لهذا الداخل أن يكبر ويركع ثم يرفع من الركوع ويتابع الإمام؟


ج24/ إذا دخل الشخص والإمام قد فرغ من ركعة الوتر وبدأ بالقنوت فعليه أن يتابع الإمام ويدعو معه ثم إذا سلم الإمام يقوم ويأتي بركعة إن كان لم يوتر وإن كان سبق أن أوتر يأتي بركعتين وأما كونه يركع ويرفع ثم يدخل مع الإمام فهذا الفعل لا يصح لأن ركوعه ورفعه لا يعتد به إذ ليس ذلك مع الإمام ولا يعتد إلا بما أدركه معه وإذا كان من يفعل ذلك يعرف الحكم فيخشى عليه لأن هذا من العبث والاستهزاء والرسول صلى الله عليه وسلم يقول ((إنما جعل الإمام ليؤتم به فإذا ركع فاركعوا ...)) الحديث

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

س25/ إذا دخل الشخص ولم يصل العشاء ووجد الإمام يصلي التراويح فهل يدخل معه بنية العشاء؟


ج25/ الراجح من كلام أهل العلم انه يصلي مع الإمام بنية صلاة العشاء وإذا سلم الإمام قام هذا الشخص وأكمل الركعتين الباقيتين ولكن لو وجدت جماعة لم يصلوا العشاء فالأولى لهم أن يصلوا في ناحية المسجد صلاة العشاء ثم يصلوا ما بقي من صلاة التراويح شريطة ألا يكون فيه تشويش على من يصلون في المسجد.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

س26/ متى يرفع المأموم يديه حال القنوت وإذا بدأ الإمام دعاء القنوت بالثناء فهل يرفع المأموم يديه؟


ج26/ صح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم انه قال(( إنما جعل الإمام ليؤتم به)) وعلى ذلك فمتى رفع الإمام يديه بعد الرفع من الركوع ودعا تبعه المأمومون في ذلك ورفع اليدين عند الثناء على الله وتسبيحه وتعظيمه وحمده فيه خير عظيم والأصل أن رفع الأيدي عند الدعاء. لكن لو رفع الإمام يديه حال الثناء والذكر والتحميد فيرفع المأموم يديه وهكذا.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

س27/ هل يجوز أن ينتقل الشخص بين الأئمة لمتابعة صلاة التراويح في أكثر من مسجد؟


ج27/ الأفضل هو الثبات على إمام واحد وسماع القرآن مرتبا إلا إذا كان هناك عذر كإلقاء مواعظ أو دعوة عند شخص أو متابعة أمر من الأمور ومع ذلك فلا حرج أن ينتقل الشخص بين عدة مساجد خلال شهر رمضان إذا كان لا يفقد في مسجده ولا يتأثر جماعة المسجد وإمامهم بعدم صلاة هذا الشخص معهم وأما إذا كانوا يتأثرون بغيابه وفقده فالأولى له بكل حال أن يصلي في مسجده الذي اعتاد الصلاة فيه.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

س28/ هل النية في صلاة التراويح لكل ركعتين أم أنها لكل يوم أم تكفي في أول الشهر؟


ج28/ هناك فرق بين نية الصيام ونية الصلاة فنية الصيام تكفي من أول الشهر لأن الصيام متتابع لكن لو قطعه لعذر لزم أن يجدد نية الصوم وأما الصلاة فلا بد من النية لكل ليلة فإذا قام ليصلي التراويح كفت نية واحدة في أولها لجميعها ولا يلزم أن يكون لكل ركعتين نية لقوله صلى الله عليه وسلم ((إما الأعمال بالنيات )) فنية صلاة التراويح تجدد كل ليلة.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

س29/ هل يجوز حمل المصحف في صلاة التراويح؟


ج29/ الأولى عدم حمل المصحف إلا إذا كان لحاجة كمن يفتح على الإمام أما إذا كان لمجرد المتابعة فلا يحمل المصحف لأنه إذا حمله انشغل عن الخشوع والطمـأنينة وكثرت حركته ولم يتمكن من تحقيق سنة وضع اليد اليمنى على اليسرى في الصلاة.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

س30/ هل الأولى نقض الوتر لمن أوتر أول الليل أم أنه إذا قام آخر الليل صلى ما شاء الله له شفعا دون وتر؟


ج30/ نقض الوتر معناه أن من أوتر أول الليل خوفا من عدم قيامه آخر الليل ثم يسر الله له وقام آخر الليل ينقض وتره السابق أول الليل وذلك بأن يصلي ركعة واحدة تشفع وتره الأول ثم بعد أن يصلي ما كتب الله له يوتر آخر الليل طلبا لفضيلة الوتر آخر الليل حيث قال صلى الله عليه وسلم ((اجعلوا آخر صلاتكم بالليل وترا)) وقال صلى الله عليه وسلم ((لا وتران في ليلة)) لكن الأولى لمثل هذا الشخص ألا ينقض وتره بل يصلي شفعا ويكتفي بوتره الأول وقد أرشد صلى الله عليه وسلم أبا هريرة أن يوتر أول الليل لأنه علم من حاله أنه قد لا يقوم آخر الليل.

وصلى الله وسلم على نبينا محمد .


بواسطة : admincp
 0  0  4.4K
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 08:15 صباحًا الإثنين 14 شوال 1440 / 17 يونيو 2019.


Powered by Dimofinf cms Version 4.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Ltd.